شهدت العلاقات الإسبانية الإسرائيلية فصلاً جديداً من التوتر الدبلوماسي، عقب إعلان مدريد رسمياً استدعاء القائم بالأعمال في سفارة إسرائيل لديها. وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية الصارمة على خلفية اعتراض البحرية الإسرائيلية لقوافل “أسطول الصمود العالمي” المتوجهة إلى قطاع غزة، واعتقال عشرات النشطاء الدوليين، من بينهم مواطنون يحملون الجنسية الإسبانية.
وجاء الإعلان عن هذا الموقف الحازم على لسان وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، خلال ندوة صحفية مشتركة عقدها بالعاصمة مدريد رفقة نظيره المصري، بدر عبد العاطي. حيث أكد رئيس الدبلوماسية الإسبانية رفض بلاده القاطع لهذه الخطوة الإسرائيلية، واصفاً عملية الاعتراض والاقتحام بأنها “انتهاك غير مقبول للقانون الدولي”. كما وجه دعوة مباشرة ومشددة إلى السلطات الإسرائيلية بضرورة الوقف الفوري لكل الممارسات التي من شأنها تعريض حياة المدنيين للخطر أو تجاوز المواثيق الدولية المعمول بها.
إعلان
قلق على مصير النشطاء وتنسيق دولي
وفي تفاصيل المعطيات التي كشف عنها المسؤول الإسباني، فإن الأسطول الإنساني كان يضم على متنه نحو 45 مواطناً إسبانياً شاركوا في هذه المبادرة التضامنية. وأوضح ألباريس أن التقديرات الأولية تشير إلى احتجاز ما بين 10 و20 ناشطاً إسبانياً من طرف القوات الإسرائيلية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن التدقيق في البيانات الكاملة لا يزال مستمراً لتحديد الوضعية الدقيقة لجميع الرعايا، مؤكداً أن الدبلوماسية الإسبانية تتابع الملف بيقظة شديدة وتنسق خطواتها مع بقية العواصم المعنية التي ينتمي إليها بقية النشطاء.
تفاصيل عملية الاعتراض البحرية
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تحرك عسكري إسرائيلي استهدف قافلة بحرية ضخمة تنطلق من الموانئ التركية وتضم نحو 50 سفينة وشاحنة بحرية محملة بالمساعدات ومتطوعين من جنسيات مختلفة. ووفقاً لمصادر من الجهات المنظمة للمبادرة، فإن أربع سفن حربية إسرائيلية حاصرت القافلة الإنسانية في المياه الدولية ووجهت إليها أوامر بالتوقف، قبل أن تباشر فرق كوماندوز عملية اقتحام السفن والسيطرة عليها بشكل كامل.
من جانبها، أفادت المتحدثة باسم “أسطول الصمود العالمي” بأن الاتصالات انقطعت تماماً مع عدد من السفن بعد تعرضها للاقتحام المباشر. وأشارت إلى أن المشاركين في الأسطول كانوا يضعون سيناريو التدخل العسكري الإسرائيلي ضمن توقعاتهم بالنظر إلى الصرامة التي يفرض بها الاحتلال حصاره على قطاع غزة، مؤكدة أن الهدف الأساسي من هذه الرحلة كان ولا يزال هو كسر هذا الحصار المفروض على المدنيين.
كن أول من يعلق على هذا المقال