طنجة –
قال محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إن المغرب يعيش مرحلة مفصلية تتطلب نقاشاً سياسياً مسؤولاً يرتكز على الحقائق والبدائل، بعيداً عن “خطابات التشويش والتضليل” التي تغذي، حسب تعبيره، جزءاً من الممارسة المعارضة.
إعلان
جاء ذلك خلال القمة الوطنية للمهندسين التجمعيين بمدينة طنجة، السبت، في إطار سلسلة لقاءات “مسار المستقبل”.
وأكد شوكي أن الحصيلة الحكومية والمنجزات المحققة في السنوات الأخيرة أصبحت “واقعاً ملموساً” في عدد من القطاعات الاجتماعية والاقتصادية، معتبراً أن بعض الأطراف اختارت مواجهتها عبر “التشكيك الدائم وترويج يقينيات من الرمل، سرعان ما تنكشف هشاشتها أمام الوقائع والأرقام والاستحقاقات الديمقراطية المقبلة”.
وشدد رئيس الحزب على أن المغرب في حاجة إلى معارضة قوية ومسؤولة تقدم البدائل والحلول، لا إلى معارضة تكتفي بإنتاج الضجيج السياسي والاستثمار في الأخبار الزائفة والبروباغندا السوداء، مشيراً إلى أن بعض الخطابات المعارضة أصبحت تصوّر كل المبادرات والسياسات العمومية باعتبارها فاشلة دون تقديم تصورات عملية.
وأوضح شوكي أن هذا النوع من الخطاب قد ينجح أحياناً في استمالة العواطف، لكنه يظل “عاجزاً عن بناء مشروع سياسي متماسك”، لأن المغاربة يمتلكون من الوعي والذاكرة ما يكفي للتمييز بين النقد المسؤول والمزايدات السياسية.
وفي سياق متصل، أشار شوكي إلى أن التحديات التي يواجهها المغرب لا يمكن فصلها عن التحولات العالمية الكبرى (الاقتصاد، المناخ، الثورة الرقمية)، مؤكداً أن المملكة أصبحت جزءاً من عالم مترابط.
كما لفت إلى أن شبكات التواصل الاجتماعي غيرت طبيعة النقاش العمومي، مما يفرض على الفاعلين السياسيين تطوير “خطاب أكثر مسؤولية وقدرة على التفسير والإقناع”.
وختم شوكي بالتأكيد على أن “المستقبل لا يبنى بخطابات التشاؤم أو محاولات إلغاء ما تحقق، وإنما بمواصلة الإصلاحات وتسريع وتيرة التنمية وتقديم أجوبة واقعية على انتظارات المواطنين”.
كن أول من يعلق على هذا المقال